فضيحة كلية الجيش في هاروغيت: 5 أشياء يجب أن يعرفها كل ولي أمر

فضيحة كلية الجيش في هاروغيت: 5 أشياء يجب أن يعرفها كل ولي أمر

فضيحة كلية الجيش في هاروغيت: 5 أشياء يجب أن يعرفها كل ولي أمر

**تحقيق الـBBC في قضية الاغتصاب والاعتداء والتحرش داخل كلية الجيش التأسيسية في هاروغيت، هو ذلك النوع من الأخبار الذي يجعلك تشعر بغصة في حلقك.**

أنا جالس مع هذا الخبر منذ أن طالعني. شابّات في السابعة عشرة من العمر فقط، أخبرن الـBBC عن تجارب مروّعة في كلية تدريب مخصّصة للمراهقين. اغتصاب. اعتداء. تحرش. والأكثر إيلامًا؟ كثير منهنّ قلن إنهن لم يبلّغن في ذلك الوقت، لأنهن لم يظنن أن أحدًا سيصدقهن، أو لأنهن كنّ خائفات من الطرد.

هذه ليست مشكلة بعيدة عنا. إنها انهيار لمؤسسة نثق بها تمامًا لحماية شباب يريدون خدمة بلادهم. اليوم سأفكك ما نعرفه فعلًا، ولماذا هذا الموضوع يتجاوز الأوساط العسكرية، وما الذي يجب أن تفكر فيه إذا ذكر لك ابنك أو ابنتك رغبتهم في الالتحاق بالخدمة العسكرية المبكرة.

ماذا حدث فعلًا في هاروغيت؟

كلية الجيش التأسيسية في هاروغيت مؤسسة متخصصة. تستقبل من هم في السادسة عشرة والسابعة عشرة من العمر، وتضعهم في مسار تدريبي صارم. بالنسبة لكثير من العائلات من الطبقة العاملة، تُعتبر الكلية بمثابة "تذكرة ذهبية" — طريق منظم نحو مهنة، وشهادات، ومخرج من ظروف صعبة.

الـBBC تحدثت مع عدد من الشابات اللواتي ادّعين أنهن تعرّضن خلال فترة وجودهن في الكلية لاعتداءات جنسية واغتصاب وتحرش. الحوادث المزعومة، بحسب الروايات، كانوا فيها من زملائهن من المجنّدين. النساء يصفن ثقافة تحوّل فيها المزاح إلى تهديد، واللمس غير المرغوب فيه إلى شيء يُمرَّر بعذر "هذا مجرد شباب" أو "دعك منه يهزّرك"، والكلام الجريء قد يعني نهاية مسيرتك العسكرية قبل أن تبدأ أصلًا.

وزارة الدفاع ردّت بالبيانات المعتادة: "نأخذ الادعاءات على محمل الجد" و"لدينا إجراءات حماية صارمة". لكن لو قرأت التحقيق كاملًا ستجد أن الصورة محطمة. نساء يتحدثن عن سنوات صمت، وعن أذى نفسي، وعن نظام فشل في حمايتهن.

لماذا هذا فشل في الحماية، وليس مجرد "بيضة فاسدة"؟

ها هي الحقيقة المزعجة: عندما تضع مراهقين داخل مؤسسة هرمية صارمة، بسلاسل أوامر مشدّدة، فأنت تصنع بيئة مثالية ليزدهر فيها الإساءة. مجنّدة في السابعة عشرة، قيل لها إنها يجب أن تطيع كل أمر، ليست في أي موقف ندّ على الإطلاق مع متدرب في الثامنة عشرة مُنح سلطة صغيرة. هذا الخلل في موازين القوى يشبه برميل بارود.

أضف إلى ذلك ثقافة ذكورة مفرطة، حيث تُصوَّر شكاوى التحرش الجنسي على أنها "ضعف"، وستحصل على وصفة طبية لفشل منظومي. القضية ليست متعلقة بمدرب سيئ أو مجموعة مجنّدين مؤذين. الأمر يتعلق ببيئة جُرّدت فيها وسائل الحماية الطبيعية الموجودة في حياة المراهق المدنية — الأهل، المعلمون، الأخصائيون الاجتماعيون، إمكانية "الانسحاب" ببساطة — أو خُففت بشكل كبير.

عذر "بناء الشخصية" بدأ ينهار

في كل مرة تظهر قصة مثل هذه، تتعرض لموجة دفاع متوقعة من بعض المحاربين القدامى والمعلّقين: "هذا يبني الشخصية" و"الأولاد يحتاجون إلى القسوة" و"هم وقعوا على هذا".

لا. هؤلاء وقّعوا ليتعلموا مهارات، ويخدموا بلدهم، ويبنوا مسيرة مهنية. لم يوقّعوا ليتعرضوا للاعتداء الجنسي. استخدام "الصلابة" كغطاء لسلوك غير مقبول هو طريقة لحماية المؤسسة على حساب أطفال مستضعفين. يجب أن نتوقف عن تقبّل هذا العذر.

السيناريو الأول: الاعتراض الهادئ (ولماذا يفشل)

تخيّل فتاة في السابعة عشرة تعيش في عنبر مشترك. تقول لصديقتها إنها منزعجة من تعليقات أحد المتدربين التي يكررها عن جسدها. الصديقة تذكر الأمر لرقيب كـ"ملاحظة عابرة". الرقيب يقول: "هو بس يقلّش معك. لا تتفاعلين معه".

هذه هي اللحظة التي ينهار فيها كل شيء. المخاوف تُرفض، والضحية تُلام، والمعتدي يحصل على ضوء أخضر. هكذا تحديدًا تتحول التجاوزات الصغيرة للحدود إلى اعتداءات. عندما تعاقب الثقافة من يتكلم، وتكافئ من يصمت، يتصاعد الإساءة. إذا كنت تريد مثالًا حقيقيًا عن أهمية التدخل المبكر، فهذا هو. الفشل في هاروغيت لا يقتصر على ما حدث — بل يشمل كل اللحظات الصغيرة التي كان بإمكان أحدهم أن يتدخل فيها ولم يتدخل.

معضلة الأهل: حلم ابنك في السادسة عشرة مقابل غريزتك

إذا أخبرك ابنك أنه يريد الانضمام إلى الجيش في سن السادسة عشرة، ماذا ستفعل؟ أنا أتفهم الأمر. لبعض العائلات، خاصة في المناطق المحرومة اقتصاديًا، يظهر الجيش كطوق نجاة. يقدّم تعليمًا وهيكلًا وراتبًا. لكن هذه القصة تسلّط الضوء على حقيقة قاسية — الطفولة والانضباط العسكري ليسا مزيجًا طبيعيًا.

لست مطالَبًا بمنع الحديث عن الموضوع. أنت مطالب بتعميقه. اسأل ابنك لماذا يريد الالتحاق. اسأله عن توقعاته. أرِه الأبحاث — بما في ذلك تقارير مفوض شكاوى الخدمات العسكرية، والتي أشارت إلى مشاكل في القوات عمومًا — واسأله إن كان مستعدًا للواقع. شجّعه على الانتظار حتى الثامنة عشرة، عندما يصبح شخصًا بالغًا من الناحية القانونية مع حقوق وحماية أكبر. سنة أو سنتان من الانتظار قد تعني فرقًا حقيقيًا في سلامته وخياراته.

خطوات عملية: ماذا تفعل إذا شككت بشيء؟

هذا الجزء موجّه للآباء والأمهات والأوصياء، وحتى للمتدربين أنفسهم الذين قد يرون شيئًا ويتساءلون. إذا شككت في وجود إساءة في أي مؤسسة تدريب عسكري، فلا تنتظر.

1. **دوّن كل شيء.** اكتب التواريخ والأوقات والأسماء والعبارات الحرفية. افعل ذلك في دفتر خاص أو تطبيق ملاحظات بقفل. الذاكرة تتلاشى، والمؤسسات ستحاول أن تشكّكك في نفسك وتجعلك تظن أنك مخطئ.
2. **أرسل إيميلات، ولا تكتفِ بالمكالمات.** قدّم شكواك كتابيًا كلما أمكن. الأثر الورقي يعطيك قوة. إذا اتصلت وقالوا لك "سنتولى الأمر"، أرسل إيميل متابعة: "فقط لتأكيد مكالمتنا اليوم حيث قلتم إنكم ستتعاملون مع الحادثة التي تتعلق بـ..."
3. **تجاوز السلسلة القيادية.** إذا شعرت أن الاستجابة المحلية غير كافية، تواصل مباشرة مع مدير شؤون الأفراد في الجيش أو مع مفوض شكاوى الخدمات. موقعه الرسمي هو **scoaf.org.uk** وهو موجود تحديدًا للحالات التي تتعطل فيها الإجراءات العادية.
4. **تواصل مع محامٍ.** نعم، الأمر مكلف. لكن في الحوادث الخطيرة التي تنطوي على اعتداء، فإن وجود محامٍ مدني يزيد بشكل كبير فرص التحقيق الجاد. إذا كانت التكلفة عائقًا، فابحث عن المساعدة القانونية أو منظمات مثل "دعم الضحايا" على موقع **victimsupport.org.uk**.

الدرس الأوسع: عدم الثقة بالمؤسسات شيء يُكتسَب

هذه القصة لا تتعلق بالجيش فقط. إنها تتعلق بكل مؤسسة تتعامل مع الشباب — المدارس، الأندية الرياضية، الجماعات الدينية، وحتى التدريب الداخلي في الشركات. عندما تضع مؤسسة سمعتها العامة فوق سلامة أفرادها، يحدث الإساءة. تحقيق الـBBC هو أحدث مثال على نمط رأيناه في كل قطاع بالمجتمع.

يجب أن نتحدث مع أطفالنا عن هذا الموضوع. ليس فقط بمعنى "لا تسمح لأحد أن يلمسك"، بل بالمعنى العملي: "هكذا تحمي المؤسسات نفسها، وهكذا تحمي أنت نفسك". شابّة في السابعة عشرة يجب أن تعلم أن الشكوى الرسمية ليست خيانة، بل هي فعل حماية للذات.

السيناريو الثاني: المجنّدة المثالية التي أخفت الأمر لسنوات

"سارة" (اسم مستعار، لكنها حالة رأيت أصداءها مرارًا) كانت مجنّدة نموذجية. لياقة بدنية عالية، نجاح أكاديمي، محبوبة من المدربين. عندما اعتدى عليها متدرب، قالت لنفسها إنها تخسر أكثر مما تكسب إذا تكلمت. أمامها سنتان متبقيتان. كانت تريد طريق الترقية. فصمتت.

بعدها بثلاث سنوات، هي تعاني من القلق، في وظيفة بلا مستقبل، وتستخدم الكحول لتخدير الذكريات. الجيش خسر جندية موهوبة، وهي خسرت مستقبلها. الرابح الوحيد كان المعتدي، الذي غالبًا ما واصل مسيرته دون أن يتأثر. هذا هو معنى "الولاء" لمؤسسة عندما ينقلب رأسًا على عقب — الضحية تدفع الثمن بينما المؤسسة تكتفي بترتيب الأوراق.

مسؤولية وزارة الدفاع الآن

على وزارة الدفاع أن تتجاوز الكلام المعسول. هذه خطتي من ثلاث نقاط:

- أولًا، **نشر تحقيق مستقل** في ثقافة كلية هاروغيت، وليس تحقيقًا داخليًا. الجمهور يستحق أن يرى كيف اتُخذت القرارات، وأين أُسقطت الادعاءات.
- ثانيًا، **تدريب إلزامي على الحماية بإشراف مدني** لكل الموظفين في المؤسسات التي تؤوي قاصرين. لسنا بحاجة إلى "محاضرات احترام" بأسلوب عسكري، بل تدريب حقيقي يقوده خبراء حماية الطفل.
- ثالثًا، **مسارات إبلاغ واضحة ومحمية** للمتدربين. يمكن أن يكون خطًا ساخنًا للإبلاغ عن المخالفات تديره جهة خارجية مستقلة، وليس الجيش نفسه. إذا كنت مضطرًا لإبلاغ عن اعتداء ضد آمر مباشر لشخص اعتدى عليك، فأنت لست في وضع آمن.

السيناريو الثالث: الضابط "الجيّد" الذي غضّ الطرف

كل شكل من أشكال الإساءة المؤسسية يعتمد على شركاء. أحيانًا يكونون صامتين، وأحيانًا سلبيين. في هاروغيت، تشير التقارير إلى أن بعض المدربين كانوا يعرفون بالثقافة السامة. بعضهم ربما غضّ الطرف. إليك موقف مألوف: الملازم "أتكينز" تحب عملها. ترى جنديًا يدلي بتعليق جنسي عدواني تجاه مجنّدة. لكن هذا الجندي نجم في فريق الرجبي، والفريق أمامه مباراة كبيرة الأسبوع المقبل. إذا أبلغت عن ذلك، فستزعج روح الفريق، وسينزعج رؤساؤها.

فتتجاهل الأمر. بعد ستة أشهر، يُحقق مع ذلك الجندي في جريمة جنسية خطيرة. الملازم "أتكينز" ليست الجانية، لكنها جزء من المشكلة. إذا كنت في موقع سلطة، حتى لو كان صغيرًا، ورأيت إشارات تحذيرية، فأنت مطالب أخلاقيًا بالتحرك — مهما كلفك ذلك داخليًا.

أسئلتكم المجابة: أسئلة شائعة عن قصة هاروغيت

س: هل أُغلقت كلية الجيش في هاروغيت؟

كلية الجيش التأسيسية في هاروغيت ما زالت مفتوحة. الادعاءات أدّت إلى تدقيق متجدد، وسنرى ما إذا كانت وزارة الدفاع ستفتح تحقيقًا خارجيًا كاملًا. حتى اليوم، الكلية تعمل وتستمر في قبول الطلبات، وهذا بالضبط سبب وجوب طرح أسئلة حادة من قبل الأهل قبل تسجيل أبنائهم.

س: هل كان الجناة المزعومون من الموظفين أم من المتدربين الآخرين؟

وفقًا لتقارير الـBBC، الادعاءات تتعلق باعتداءات وتحرشات تمت بشكل أساسي بين المتدربين أنفسهم، مع العلم أن التقارير بطبيعة الحال واسعة جدًا لحماية هويات الضحايا. هذا لا يقلل من خطورة الأمر — بل يسلط الضوء على كيف تتطور ثقافات الأقران السامة داخل بيئات مغلقة تؤوي شبابًا صغارًا.

س: ابني يريد الالتحاق بالجيش في 16. ما الذي يجب أن أضعه في الاعتبار؟

اقرأ الشروط. افهم أن من هم دون الثامنة عشرة ما زالوا أطفالًا في نظر القانون في بريطانيا، حتى داخل بيئة عسكرية. اسأل عن السكن، ومستويات الإشراف، ومن يخالطهم في الليل، وما هي العملية الرسمية لتقديم الشكاوى. ثم تحدث مباشرة مع ضابط حالي — لا مع العرّاف أو المسؤول عن التجنيد — عن حقيقة الثقافة هناك. والأهم، تحدث مع ابنك عن ماذا سيفعل إذا شعر بعدم الارتياح أو بعدم الأمان. ضعوا خطة قبل وصولهم.

س: هل توجد مساعدة للناجين من الإساءة في الجيش؟

نعم. هناك منظمات ممتازة، من بينها صندوق تعهّد القوات المسلحة وجمعيات خيرية مثل "هيلب فور هيروز" على موقع **helpforheroes.org.uk** التي تقدم دعمًا متخصصًا للناجين من الاعتداء الجنسي داخل الجيش. هناك أيضًا جمعية "شبكة المرأة" العسكرية السرية على **wng.org.uk** — مجموعة التواصل النسائي التي تركز على دعم العسكريات. التواصل مع هذه الجهات هو أصعب خطوة، لكنها ضرورية، وهذه المنظمات يعمل فيها أشخاص يصدقونك.

ختام: لا يمكن أن يكون هذا خبرًا نمرّ عليه بسرعة

نحن نعيش في دورة أخبار على مدار الساعة. وبحلول وقت قراءتك لهذا المقال، سيكون خبر الـBBC قد حُلّ محلّه أزمة سياسية أو فضيحة مشاهير. لكن المشكلة هنا بنيوية. فتيات صغيرات التحقن بالجيش فخانتهن ثقته. المؤسسة التي كان يفترض أن ترعاهن خذلتهن.

هذا ليس هجومًا على الجيش ولا شيطنة لكل جندي. الأمر يتعلق بالمطالبة بشيء أفضل. كل أب وأم يرسلان طفلهما بزي عسكري يستحقان أن يعرفا أن الحماية هي الأولوية القصوى — وليست مجرد ملصق على الحائط.

على أقل تقدير، شارك هذه القصة. تحدث مع المراهقين في حياتك عن شكل الاحترام الحقيقي. اسألهم أسئلة غير مريحة عن حدودهم الشخصية. وإذا أخبرك طفلك يومًا أنه يشعر بعدم الارتياح تجاه شخص ما في أي مؤسسة، صدّقه دائمًا، وابدأ فورًا بتوثيق كل شيء. لأن أكبر درس من هاروغيت هو أن الصمت هو السلاح الذي يعتمد عليه المعتدون أكثر من أي شيء آخر.

شاركوني آراءكم في التعليقات — إذا كانت لديكم تجربة مع الحماية في مؤسسة عسكرية أو غيرها، سواء كانت إيجابية أو سلبية، سأكون سعيدًا بمعرفة كيف تعاملتم معها.

Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment